محمد بن علي الشوكاني
5745
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
الخصومات عن عباد الله بما أنزله في كتابه المبين ، وبينه رسوله الأمين ( 1 ) ، ثم يذهب هذا الجاهل البائس إلى قطر من الأقطار الوسيعة ، فيأتي إليه وأهل الخصومات أفواجا ، فيحكم بينهم بحكم الطاغوت في الحقيقة ، وهو في الصورة حكم الشرع ، وليس بشرع ، لأن هذا القاضي المخذول لا يعرف من الشرع إلا اسمه ، ولا يدري من العلم بشيء ، بل يجهل حده ورسمه ، فينتشر عنه في ذلك القطر الواسع من الطواغيت ما تبكي له عيون الإسلام ، وتتصاعد عنده زفرات الأعلام . وكيف يهتدي إلى فصل الخصومات بالحق جاهل اشترى هذا المنصب كما يشتري ما يباع في الأسواق من المتاع ؟ ! فولاية مثل هذا المخذول وتحكمه في الشريعة المطهرة هي جناية على الله ، وعلى رسوله ، وعلى كتابه ، وعلى سنة رسوله ، وعلى العلم وأهله ،
--> ( 1 ) انظر التعليقة السابقة .